المدني الكاشاني

317

براهين الحج للفقهاء والحجج

الخبر يحتمل شيئين أحدهما أن يكون هديه غير واجب فإنّه يجوز له ذلك على ما فصّله في الخبر الأوّل والثاني أن يكون ذلك رخّصه لمن يكون قد نقد الثمن ولا يقدر على استرجاعه جاز له أن يقتصر عليه ) وأنت خبير بأنّه لا دليل لاحتمال الثاني بخلاف الأوّل فإنّ صحيحة علي بن جعفر شاهدة له كما لا يخفى ولا إشكال في إنّ حمل الصحيحتين على الهدي المندوب كما عرفت أولى من طرحهما والقول بإعراض الأصحاب عنهما كما فعله صاحب الجواهر رحمة اللَّه عليه . تبصرة ( 1 ) - المراد من النقص والعيب في الأخبار الواردة عن المعصومين ( ع ) كلّ ما كان سببا للرغبة عنه والتنفر عنه وذلك لأنّه هدية وتقديمي والهدية بشيء مرغوب عنه ربما يكون موجبا لهتك الحرمة مثلا إذا أهدى إلى من له منصب وتعيّن في الخلق بحمل أعرج أو دجاجة عمياء أو شاة مريضة أو مهر وله فربما يكون هتكا لساحته وكاشفا عن عدم الاعتناء بشأنه فلذا لا بدّ أن يكون تامّا غير ناقص وغير معيوب كما في الأخبار . ونحن نذكر جملة منها ثمّ نستظهر منها فنقول الأوّل صحيحة علي بن جعفر ( ع ) كما مرّ الثّاني ما رواه شريح بن هاني عن علي ( ع ) قال أمرنا رسول اللَّه ( ص ) في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن ونهانا عن الخرقاء والشّرقاء والمقابلة والمدابرة ( 1 ) . بيان - الاستشراف هو التأمّل للاطلاع على آفة العين والأذن والخرقاء ) أن يكون في الأذن ثقب مستدير ( الشرقاء ) الشاة المشقوقة الأذن طولا كما في أقرب الموارد . ( المقابلة ) أن يقطع في مقدّم أذنها شيء ثمّ يترك معلَّقا لا تبين ( المدابرة ) أن يفعل مثل ذلك بمؤخر أذن الحيوان . الثالث ما رواه السّكوني قال رسول اللَّه ( ص ) لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها وبالعوراء بيّن عورها ولا بالعجفاء ولا بالخرقاء ولا بالجذعاء ولا بالعضباء العضباء مكسورة القرن والجذعاء المقطوعة الأذن ( 2 ) . أقول والعوراء إن ذهب حسّ أحد عينيها كما في أقرب الموارد والعجباء المهزولة

--> ( 1 ) في الباب 24 من أبواب الذبح من الوسائل . ( 2 ) في الباب 24 من أبواب الذبح من الوسائل .